السيد الخميني
58
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
روايات يظهر منها أنّ عرقه كان مورد الشبهة في تلك الأزمنة « 1 » ، فيكون قوله : « أجنب في ثوبه » يعني به أجنب وعليه ثوب ، فيعرق فيه ، لا أنّ الجنابة وقعت في الثوب . وثانيهما : أنّ السؤال عن الشبهة الموضوعية ، كما تقدّم في الروايتين المتقدّمتين . والشاهد عليه قوله : « إنّه يعرق حتّى لو شاء . . . » إلى آخره ، فكأ نّه قال : « مع كون العرق كذلك ، كيف يحتمل عدم الملاقاة ؟ ! » ويؤيّده أمره بالنضح الذي ورد الأمر به في غير مورد من الشبهات الموضوعية ، فتكون الرواية من أدلّة نجاسته لا طهارته . ومنها : صحيحة زرارة قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوبه ، أيتجفّف فيه من غسله ؟ قال : « نعم ، لا بأس به ، إلّاأن تكون النطفة فيه رطبة ، فإن كانت جافّة فلا بأس به » « 2 » . والظاهر منها التفصيل بين الرطب والجافّ ، كما نسب ذلك إلى أبي حنيفة ، قال السيّد في « الناصريات » : « إنّ أبا حنيفة وأصحابه وإن وافقوا في نجاسته ، فإنّهم يوجبون غسله رطباً ، ويجزي عندهم فركه يابساً « 3 » » « 4 » .
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 1 و 4 و 8 و 9 و 10 و 12 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1332 ؛ وسائل الشيعة 3 : 446 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 7 . ( 3 ) - بداية المجتهد 1 : 84 ؛ المجموع 2 : 554 / السطر 6 . ( 4 ) - مسائل الناصريات : 91 .